عبد العزيز علي سفر

105

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

الأصل صفات مذكّرة وضعت للإناث فعند تسمية المذكّر بها فإنها ترجع إلى الأصل وهو التركيز فتصرف . وتلك هي النقطة الأولى . والنقطة الثانية هي التسمية المذكر بأسماء الرياح نحو « جنوب وشمال ، وحرور ، وسموم ، وقبول ، ودبور ، إذا سميت رجلا بشيء منها صرفته ، لأنها صفات في أكثر كلام العرب سمعناهم يقولون : هذه ريح حرور ، وهذه ريح شمال ، وهذه ريح الجنوب ، وهذه ريح سموم ، وهذه ريح جنوب ، سمعنا ذلك من فصحاء العرب لا يعرفون غيره قال الأعشى : لها زجل كحفيف الحصا * د صادف باللّيل ريحا دبورا « 1 » والشاهد فيه هو قوله « دبورا » حيث جعله وصفا للريح ، وعليه فلو سمي المذكّر بهذا الوصف لانصرف في المعرفة والنكرة لأنه صفة مذكّرة وصف بها مؤنث مثلها في ذلك مثل « طالق وطامث » . أما إذا جعل « دبور » وغيرها كم الصفات السابقة الخاصة بالرياح أسماء وسمي بها مذكر فإنها تمنع من الصرف ؛ لأنها تصير بمنزلة عقرب وعناق وذراع وغيرها . ومن الشواهد التي وردت فيها « الجنوب » اسما ما أورده سيبويه : ريح الجنوب بها وغيّر آيها * صرف البلى تجري به الريحان ريح الجنوب مع الشمال وتارة * رهم الربيع وصائب التهتان « 2 » « والشاهد فيه إضافة الريح إلى الجنوب للتخصيص ؛ لأن الريح تكون

--> ( 1 ) سيبويه 2 / 20 . ( 2 ) سيبويه 2 / 20 - 21 . والبيتان لم يعرف قائلهما .